تتبع سلسلة الملكية
نقطة البداية في أي فحص ملكية هي تحديد كيفية انتقال ملكية الوحدة بدقة من المطور الأصلي أو مالك الأرض وصولاً إلى الشخص الذي يعرضها للبيع حالياً. ومن الشائع في سوق إعادة البيع بالغردقة أن تكون الوحدة قد تغيرت ملكيتها مرتين أو ثلاث مرات أو أكثر عبر عقود تنازل قبل صدور أي عقد ملكية مسجل نهائي، وكل حلقة في هذه السلسلة تحتاج إلى فحص اتساقها: هل تتطابق الأسماء ووصف الوحدة والمساحات والأسعار عبر كل عقد في السلسلة، وهل تم توقيع كل عملية نقل سابقة بشكل صحيح وتوثيقها أو تسجيلها عند الحاجة، وهل يوجد مسار مستندي متصل دون انقطاع من المطور إلى البائع الحالي دون أي حلقة مفقودة أو فجوة غير مفسرة.
وحيثما توجد فجوات في السلسلة، أو توقيعات مزورة، أو عملية نقل لم تُوثق بشكل صحيح، فإن المشتري الذي يمضي قدماً رغم ذلك قد ينتهي به الأمر بعقد يصعب قانونياً إنفاذه، لأن حقه الخاص يعتمد بالكامل على صحة كل عملية نقل سبقته. نطلب ونراجع المجموعة الكاملة من العقود السابقة، والمراسلات مع المطور، وأي دليل على التسجيل أو التوثيق قبل التأكد من سلامة موقف البائع ضمن السلسلة.
التحقق من الرهون والحقوق العينية وأوامر الحجز
قد يبدو العقار سليماً تماماً من الظاهر بينما يحمل رهناً مسجلاً لصالح بنك، أو حق امتياز لصالح المطور الأصلي عن أقساط غير مسددة، أو حتى أمر حجز أو تقييد صادر عن محكمة متعلق بنزاع أو دين أو قضية جنائية تخص مالكاً سابقاً. لا شيء من هذه الأعباء بالضرورة ظاهر من معاينة الوحدة أو التحدث إلى الساكن الحالي، والمشتري الذي يتم الشراء دون التحقق سيرث هذا العبء، أو على الأقل سيواجه عقبة جدية لاحقاً عند محاولة تسجيل العقار باسمه أو إعادة بيعه.
نقوم بالبحث في سجلات الشهر العقاري والتوثيق ذات الصلة، ونطلب تأكيداً من المطور حيثما تكون الأقساط لا تزال مستحقة، وحيثما كان العقار أو المشروع المحيط به موضع نزاعات علنية، نتحقق من السجل القضائي والإداري المتاح لأي حجز أو تقييد أو تقاضٍ ذي صلة. وفي حال وجود رهن أو حق امتياز، ننصح العميل بما يلزم حدوثه، ومن الجهة المطلوب منها رفعه رسمياً، قبل أن يكون الشراء الآمن ممكناً.
مراجعة المخطط المساحي والحدود
خاصة بالنسبة للفلل والتاون هاوس وقطع الأراضي، يجب أن يتطابق المخطط المساحي (الكروكي) ووصف الحدود المرفق بمستندات الملكية مع ما يُباع فعلياً وما هو قائم على أرض الواقع. التباينات بين المساحة المسجلة والمساحة المبنية أو المسيّجة فعلياً، أو حدود غير واضحة أو متداخلة مع قطعة مجاورة، أو مخطط مساحي لم يُحدَّث ليعكس إنشاءات أو إضافات أو تقسيمات لاحقة، كلها مسائل قد تظهر بعد سنوات كنزاعات مع الجيران أو هيئة المرافق المحلية أو جهاز التخطيط العمراني.
نقارن المخطط المساحي بمستندات الملكية، وعند الحاجة، نوصي بمعاينة ميدانية مستقلة أو تحديث المسح قبل أن يلتزم المشتري، حتى يكون ثابتاً أن الوحدة أو القطعة المشتراة على الورق هي ذاتها الموجودة فعلياً والتي عاينها المشتري بالفعل.
التحقق من التوكيلات المستخدمة في الصفقة
كثير من صفقات إعادة البيع في الغردقة لا يوقعها المالك المسجل شخصياً بل شخص يحمل توكيلاً عنه، غالباً لأن المالك يقيم بالخارج أو في منطقة أخرى من مصر. يجب فحص التوكيل بعناية: هل لا يزال سارياً ولم يُلغَ، وهل تتضمن صياغته فعلاً تفويضاً بإتمام هذا التصرف تحديداً وهو بيع هذا العقار (فالتوكيل العام لإدارة الأمور لا يفوّض بالضرورة إجراء بيع)، وهل تم توثيقه بشكل صحيح، وإذا كان صادراً بالخارج، هل مرّ بالتصديق القنصلي المصري الصحيح وتصديق وزارة الخارجية المصرية، إذ أن مصر لا تقبل الأبوستيل بديلاً عن سلسلة التصديق هذه.
كما نتحقق مما إذا كان التوكيل قد أُلغي أو سُحب لاحقاً، وهو أمر قد يحدث دون علم المشتري إذا أبلغ المالك مكتب التوثيق بذلك بينما استمر حامل التوكيل في التصرف وكأنه لا يزال سارياً. المضي قدماً استناداً إلى توكيل باطل أو ملغى من أخطر المخاطر في سوق إعادة البيع المحلي، وهو ما صُمم فحص الملكية السليم خصيصاً لاكتشافه.
مراجعة إيصالات السداد وتاريخ الأقساط
حيثما تم شراء الوحدة أصلاً من المطور بنظام التقسيط، نراجع إيصالات السداد وكشف حساب المطور نفسه حيثما توفر، للتأكد من المبلغ المسدد فعلياً، وما إذا كانت هناك أقساط لا تزال مستحقة، وما إذا كانت الأرقام التي يذكرها البائع تتطابق مع سجلات المطور. يميل بعض البائعين إلى التقليل من المبلغ المتبقي للمطور، ما يعرّض المشتري لمطالبة بالفرق أو فوائد أو حتى إلغاء حجز الوحدة، بعد إتمام عملية إعادة البيع بالفعل.
كما نتحقق مما إذا كان عقد الشراء الأصلي يتضمن أي شروط أو غرامات أو قيود على التنازل لم يفصح عنها البائع، إذ تشترط بعض عقود المطورين موافقة خطية من المطور قبل إعادة بيع الوحدة أو تشترط سداد رسوم تنازل.
التأكد من ترخيص المطور بشكل صحيح
بالنسبة للمشاريع على الخريطة والمشاريع الحديثة، يمتد فحص الملكية ليشمل المطور نفسه: هل الشركة مرخصة بشكل صحيح لتطوير وبيع المشروع، وهل يقع المشروع على أرض يملكها المطور فعلياً أو يملك حق تطويرها بشكل صحيح (وليس أرضاً متنازعاً عليها أو مخصصة لاستخدام آخر)، وهل حصل المشروع على الموافقات اللازمة من هيئات السياحة والبناء والجهات المحلية المختصة. في بعض الحالات المعروفة على ساحل البحر الأحمر، تركت مشاريع بُنيت دون ترخيص صحيح أو على أرض بها نزاع ملكية غير محسوم المشترين غير قادرين على تسجيل وحداتهم إطلاقاً، بغض النظر عن المبلغ المدفوع أو مدى سلامة عقدهم الفردي الظاهرة.
نراجع تسجيل المطور، وسند ملكية الأرض أو حق الانتفاع الخاص بالمشروع، والمعلومات العامة المتاحة بشأن حالة ترخيص المشروع، كجزء من أي فحص ملكية لوحدة على الخريطة أو حديثة البناء، ونُبلغ العميل بأي فجوة قبل تحويل الأموال وليس بعدها.
